الشريف المرتضى

186

الذخيرة في علم الكلام

باب ( الكلام في اللطف ) فصل ( في معنى اللطف والعبارات المختلفة عنه والإشارة إلى مهم أحكامه ) اعلم أن اللطف ما دعى إلى فعل الطاعة ، وينقسم إلى : ما يختار المكلف عنده فعل الطاعة ولولاه لم يختره ، وإلى ما يكون أقرب إلى اختيارها . وكل القسمين يشمله كونه داعيا . ولا بدّ من أن يشترط في ذلك ايصاله ؟ ؟ ؟ « 1 » من التمكين ، ويسمى بأنه « توفيق » إذا وافق وقوع الطاعة لأجله ، ولهذا لا يسمى اللطف المقرّب من الطاعة إن لم يقع « توفيقا » ويسمى بأنه « عصمة » إذا لم يختر المكلّف لأجله القبيح . وقد يوصف بأنه صلاح في الدين وأصلح ، لأن الصلاح هو النفع أو ما أدى إليه . ولا يوصف ما يختار عنده القبيح ولولاه لما اختاره بأنه لطف على الاطلاق حتى يقيّد ، لأن التعارف في اطلاق هذه اللفظة يقتضي فعل الطاعة ، وما يوصف ما يختار عنده القبيح إذا كان منفصلا من التمكين بأنه مفسدة واستفساد .

--> ( 1 ) كذا ولم نهتد إلى الصواب فيه .